أحمد عبد الباقي
11
سامرا
الخراساني « 15 » . بينما يظهر خبر أورده ابن النديم انه ولد سفاحا لدهان من أهل المدائن « 16 » . وكذلك يرى الطبري انه من أصل وضيع « 17 » . تختلف حركة بابك عن الحركات الأخرى التي قامت ضد الدولة العربية في أنها كانت منظمة تنظيما جيدا كفل لها سرعة الانتشار ، وطول مدة الصمود في صد الجيوش العربية التي وجهت لضربها . فلم يقتصر انتشارها على المجوس من الفرس وحدهم ، بل انضم إليها كثير من الأكراد والأرمن وغيرهم ممن يتشكون من وطأة الحكم العباسي . ومن الطبيعي ان ينضم إليها كذلك قطاع الطرق واللصوص طمعا في الغنائم والكسب المادي « 18 » ، وهربا من مطاردة السلطة . كما مالأه بعض القواد والحكام المحليين بدوافع شخصية ، فقد شايعه محمد بن البعيث وعصمة الكردي ومنكجور القرتماتي ، وكاتبه حاتم بن هرثمة بن أعين في آذربيجان وهون له الأمر هناك فتحرك بابك وغلب على آذربيجان « 19 » . كما كاتبه مازيار يحرضه ويعرض عليه النصرة « 20 » . اعلان الخروج على الدولة : لقد استطاع بابك خلال فترة قصيرة تنظيم اتباعه واعدادهم للحرب ، ويقول المسعودي انهم كانوا مائتي ألف « 21 » . بحيث استطاع أن يعلن الانتفاض على الحكم العربي الاسلامي المتمثل بالخلافة العباسية ، في صيف سنة 201 « 22 » في اران والبيلقان وآذربيجان ،
--> ( 15 ) الاخبار الطوال / 496 . ( 16 ) الفهرست / 494 . ( 17 ) الطبري 9 / 54 . ( 18 ) التنبيه والاشراف / 307 . ( 19 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 462 . ( 20 ) الطبري 9 / 81 ، والكامل 6 / 496 . ( 21 ) التنبيه والاشراف / 307 . ( 22 ) الطبري 9 / 11 .